الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

337

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

عليّ من أمّتي صلاة مخلصا بها من نفسه صلّى اللّه عليه بها عشر صلوات ، ورفعه بها عشر درجات ، وكتب له بها عشر حسنات ، ومحا عنه بها عشر سيّئات ( 1 ) . وعنهم عليهم السّلام : ما في الميزان شيء أثقل من الصلاة على محمّد وآل محمّد ، وإنّ الرجل لتوضع أعماله في الميزان فتميل به ، فيخرج صلى اللّه عليه وآله الصلاة عليه ، فيضعها في ميزانه ، فيرجح به ( 2 ) . والصلاة عليه صلى اللّه عليه وآله في الجمعة آكد ، وفي ( سنن أبي داود ) عن أوس بن أوس عن النبيّ صلى اللّه عليه وآله : إنّ من أفضل أيّامكم يوم الجمعة ، فأكثروا عليّ من الصلاة فيه ، فإنّ صلاتكم معروضة عليّ . فقالوا : يا رسول اللّه وكيف تعرض صلاتنا عليك ، وقد أرمت ( أي : بليت ) قال : إنّ اللّه حرّم على الأرض أجساد الأنبياء ( 3 ) . ويكفيه صلى اللّه عليه وآله جلالة قوله تعالى : إِنَّ اللّهَ وَملَائكِتَهَُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً ( 4 ) ، وعن أمير المؤمنين عليه السّلام : إنّ النبيّ صلى اللّه عليه وآله قال : إنّ الآية نزلت في الصلاة عليّ بعد قبض اللّه لي ( 5 ) . والصّلاة عليه صلى اللّه عليه وآله وردت في الكتاب وعلى آله وردت في السنّة . روى البخاري في صحيحه مسندا عن كعب بن عجرة ، وعن أبي سعيد الخدري ، وعن غيرهما ، قالوا : قال النبي صلى اللّه عليه وآله : قولوا : اللّهم صلّ على محمّد ،

--> ( 1 ) منتخب ذيل المذيل للطبري : 72 . ( 2 ) الكافي للكليني 2 : 494 ح 15 ، عن الباقر أو الصادق عليهما السّلام . ( 3 ) سنن أبي داود 2 : 88 ح 1531 ، وسنن النسائي 3 : 91 ، وسنن ابن ماجة 1 : 345 ح 1085 ، وسنن الدارمي 1 : 369 ، ومسند أحمد 4 : 8 وغيرها . ( 4 ) الأحزاب : 56 . ( 5 ) الكافي للكليني 1 : 451 ح 38 .